الرئيسية / الهندسة / ما هو سبب وجود الفتحة الصغيرة في نافذة الطائرة؟

ما هو سبب وجود الفتحة الصغيرة في نافذة الطائرة؟

ما هو سبب وجود الفتحة الصغيرة في نافذة الطائرة؟

ليس عليك أن تكون مهندس طيران لتعلم أن حُجرة الطائرة مُكيفة لتحمينا من فقدان الوعيّ عندما نُحلق عبرَ الغيوم وعلى ارتفاع 11,000 متر أي 36,000 قدم فوق مستوى سطح البحر.

وللحِفاظ على ضغط الطائرة فإن الحُجرة يجب أن تكون خالية من الفتحات أو الثقوب، إذا لماذا قد تتفاجىء اذا رأيت فتحة صغيرة في نافذة الطائرة؟

حسنًا، على خلاف ما يبدو فإن وظيفة هذه الفتحة هي الحماية.

طِبقًا لتوضيح قدمهُ Mark Vanhoenacker طيار الخطوط الجوية البريطانية لِمجلة Slate

«هذه الفتحات الضيقة والتي تدعى عادة بـ(bleeding holes)  قد حُشِرت بين لوحين أخرين من مادة الأكريليك،

أي بمعنى إنك عندما تنظر من خلال نافذة الطائرة فإنك في الواقع تُحدق النظر خلال ثلاثة ألواح زجاجية مختلفة.»

اللوح الزجاجي الأول وهو اللوح الذي تستطيع لمسُهُ وتلويثهُ بطبعات أصابعكَ يُدعى باللوح القابل للخدش، يليهِ اللوح الوسطي والذي تقع فيه الفتحة الصغيرة، وإن المجموعة تكتمل بواسطة اللوح الخارجي وهو اللوح الأكثرُ أهميةً حيث يقوم بحمايتك من تغيّرات الضغط الخارجي.

بينما يمتلك اللوح الخارجي واللوح الأوسط القدرة على احتمال الضغط خارج الطائرة، فإن العبء الأكبر يقع على اللوح الخارجي لكونه الحاجز الأخير بينك وبين الغيوم.

 

قبل أن ندخل في تفاصيل كيفية عمل هذه الألواح، من المهم أن نفهم كيف يتغيّرالضغط الجوي أثناء الطيران.

اذا كان كل شيء يعمل بصورة صحيحة، فإنك لن تتمكّن من ملاحظة إنخفاض الضغط خارج الطائرة وتكون منشغلًا بمشاهدة فيلم أو استخدام وسائل التواصل الأجتماعي (إذا كنت محظوظًا بما يكفي لتمتلك Wi-Fi).

ولتنعم برحلة سعيدة، فإن حُجرة الطائرة تنتج ضغطًا بواسطة ضخ الهواء عن طريق المُكيف يشابه الضغط الجوي الذي تعودت على الأحساس بهِ على سطح الأرض.

بهذه الطريقة، تتمكن من إكمال الرحلة دون أن تفقد الوعيّ أو تُعاني من نقص الأكسجة (وهي حالة ترافقها مضاعفات مميتة تنشأ من نقص الأوكسجين).

لكن، مع أرتفاعك أكثر وأكثر وأنت في حجرة الطائرة المريحة والمُكيفة الضغط، فإن الهواء خارج الطائرة يصبح أخف، محتويًا على القليل من الأوكسجين والضغط.

من الصعب تخيل هذا التغيّر في الضغط (إلا إذا كنت متسلق للجبال)، وباستخدام الأرقام يبدو إن الأمر سيصبح أسهل، نسبةً الى منظمة AVS فإنك تواجه تقريبًا 1 كيلوغرام لكل سنتيمتر مربع (14.6 رطل لكل أنش مربع) من الضغط  نسبةً لمستوى سطح البحر وهذا ما أنت مُعتاد أن تشعرَ بهِ وتتنفسهُ وهو مريحٌ جدًا.

أما عندما تكون في الطائرة وترتفع لتصل الى 10,679 متر (35,000 قدم)، فإن هذا الضغط ينخفض الى 0.2 كيلوغرام لكل سنتيمتر مربع (3.4 رطل لكل أنش مربع)، وهذا يعني أنك عندما تكون في الجو يوجد اختلاف هائل في الضغط داخل الطائرة مقارنةً بخارجها، وإن الهواء داخل الطائرة بحاجة ماسة الى النفاذ خارجًا وموازنة الخلل.

إذًا ما هو عمل هذه الفتحة الصغيرة الموجودة في نافذة الطائرة؟

يُجيب عن هذا السؤال Marlowe Moncur مدير التكنولوجيا لطيران GKN – شركة تصنيع نوافذ الركاب –

«حسنًا، إن هذهِ الفُتحة تعمل على تقليل الضغط الواقع على اللوح الوسطيّ لذا فقوة الضغط تقع على اللوح الخارجي فقط، إن الغرض الأساسي من الفتحة الموجودة في اللوح الوسطي هو موازنة الضغط بين حُجرة الطائرة وفجوة الهواء بين الألواح، وبِذا فإن ضغط الحُجرة خلال الطيران ينطبق فقط على اللوح الخارجي.»

وإذا تحطم لوح الزجاج الخارجي لسببٍ ما، فإن اللوح الوسطيّ سيقوم بحمايتنا من الضغط الجوي المُنخفض في الخارج.

أضافة لدور الفُتحات المهم في حمايتنا، فإنها تقوم أيضًا بمنع تشكل الضباب على الألواح الزجاجية وتُمكّننا من مشاهدة الغيوم.

شكرًا أيتها الفُتحة الصغيرة، من كان يعلم أن شيئًا بسيطًا يمكن أن يكونَ مهمًا لهذهِ الدرجة؟

المصدر: http://goo.gl/I2RBbl

ترجمة: عائشة الصواف

تدقيق: أمل ابوحرب