الرئيسية / البيولوجيا / دراسةٌ جينيّة جديدة تدل على وجود تكيفاتٍ جلديّة للحماية

دراسةٌ جينيّة جديدة تدل على وجود تكيفاتٍ جلديّة للحماية

دراسةٌ جينيّة جديدة تدل على وجود تكيفاتٍ جلديّة للحماية

قوقعة السلحفاة، واحدة من عجائب التطور لدى الحيوانات، والتي تختلف عن أي وسيلةِ تكيف مُخصصة للدفاع لدى الزواحف الأخرى، حيث تخلت السلاحف عن الأسنان والسم في مقابل الحصول على هذا الدرع المنيع.
يكشف المؤلف والبروفيسور في كلية الطب جامعة فيينا ليوبولد إيكهارت وزملاؤه عن أول دراسةٍ شاملة على الجينات التي تتحكم في الطبقات الجلديّة القاسية من القوقعة في سلاحف شمال أمريكا وغيرها من السلاحف الأخرى.
وتشير نتائج هذهِ الدراسة إلى أنَّ تطور السلاحف وفصلها عن أقرب أقاربها من الزواحف قبل 250 مليون سنة، تضمن تكيفاتٍ فريدة من الجينات التي تتجمع داخل مكان الصبغات المعروفة بأسم the Epidermal Differentiation Complex (EDC).
لقد نشأت الجينات EDC في أول رباعيات الأرجل الأرضيّة بالكامل وساهمت لاحقًا في تطور المخالب في الزواحف والريش في الطيور.
في السلاحف، فإنَّ العديد من جينات EDC تطورت إلى شفرة للبروتينات التي يمكن أن ترتبط بشكلٍ متقاطع بكفاءة لتساهم بتصلب مكونات الجلد في القوقعة.
علاوةً على ذلك، اكتسبت جينات بيتا-الكيراتين داخل وخارج جينات EDC تعبيرًا محددًا في الصفائح العظمية الموجودة في قوقعة السلحفاة.
إنَّ تحليل النشوء والتطور الجزيئيّ قاد المؤلفين لافتراض أنَّ هذه القواقع المتخصصة بالبيتا-كيراتين قد تطورت من مكونات المخالب الصلبة في الزواحف البدائية.
بشكلٍ ملحوظ، فإنَّ التنظيم الأساسيّ في الجين EDC هو صفة مشتركة بين السلاحف والبشر بسبب مورث من سلف مشترك عاش قبل ما يُقارب 310 مليون سنة. أشارت دراساتٌ سابقة إلى أنَّ جينات EDC تعمل على منع دخول المواد المُسببة للحساسية والميكروبات من خلال جلد الإنسان.
يوضح التقرير الذي نشر حديثًا أنَّ الجينات التطوريّة ذات الصلة تسهم في الدفاع ضد الهجمات البيئيّة في كل من البشر والسلاحف.

اعداد: هديل سلمان

تدقيق: عائشة الصواف

تصميم: أنس ضباعين

المصدر