الرئيسية / طب وصحة / القطران في رأس نرجيلة واحد يعادل الموجود في (25) سيجارة

القطران في رأس نرجيلة واحد يعادل الموجود في (25) سيجارة

القطران في رأس نرجيلة واحد يعادل الموجود في (25) سيجارة

قد يحاول الشخص الإقلاع عن تدخين السجائر وبدلًا من ذلك يتوجه إلى تدخين النرجيلة، ويظهر التحليل التلوي (meta-analysis) الجديد بقيادة كلية الطب في جامعة بيتسبرغ أنّ مدخني النرجيلة يستنشقون كميةً كبيرةً من المواد السامة.

استعرض فريق البحث (542) مقالًا علميًا لها صلةٌ بتدخين السجائر والنرجيلة، وقُلصت القائمة إلى (17) دراسة احتوت على بياناتٍ كافيةٍ لاستخلاصِ تقديراتٍ موثوقةٍ عن المواد السامّة التي يتمّ استنشاقها عند تدخين السجائر أو النرجيلة.

واكتشفوا أنّ رأس نرجيلة واحد يُصدر حوالي (125) ضعفَ كمية الدخان، وخمسةٍ وعشرين ضعف كمية القطران، وضعفين ونصف كمية النيكوتين، وعشرة أضعاف كمية أول أكسيد الكربون مقارنةً بسيجارة واحدة.

وقال المؤلف الرئيسي الدكتور براين بريماك: «تظهر النتائج أنّ تدخين تبغ النرجيلة يشكل مخاوفَ صحيةٍ حقيقيةٍ ويجب مراقبتها عن كثب، فعلى سبيل المثال؛ لم يُدرَج تدخين النرجيلة في العام (2015) ضمن استبيان نظام مراقبة سلوكيات الشباب الخطرة، الذي يُدرِج تدخين السجائر ومضغ التبغ والسجائر الإلكترونية والعديد من الأشكال الأخرى لتعاطي المخدرات ضمنه.»

ولاحظ الدكتور بريماك بأنّ المقارنة بين تدخين رأس نرجيلة وسيجارة واحدة أمرٌ معقد، بسبب الاختلافات في أنماط التدخين. قد يدخن الشخص عشرين سيجارة في اليوم، بينما قد يدخن رأس نرجيلة أو بضعٍ منها كلّ يوم.

وقال الدكتور بريماك: «لا تُعتبر هذه مقارنة مثالية لأنّ الناس يدخنون السجائر والنرجيلة بطرقٍ مختلفة جدًا، كان علينا إجراء التحليلِ بهذه الطريقة – مقارنة رأس نرجيلة واحد بسيجارة واحدة – لأنّ هذه هي الطريقة التي اعتادت الدراسات على تقديم النتائج بها، لذا فإنّ التقديرات التي خرجنا بها لا يمكن أن تخبرنا بالضبط ما هو الأسوأ. ولكن ما تخبرنا به هو أن مدخني النرجيلة يتعرضون إلى الكثير من المواد السامّة وهم لا يدركون ذلك، وبعد أن يصبح لدينا بيانات مؤكدة حولَ كميات الاستهلاك سنكون قادرين على الجمع بين هذه البيانات والنتائج للحصول على نتيجة نسبية عامّة لكميات السموم.»

ويشير فريق البحث أيضًا إلى أنّ هذه النتائج قد تكون مفيدةً في توفير التقديرات لأغراض مختلفة.

وقال المؤلف المشارك الدكتور سميتا ناياك: «أظهرت الدراساتُ الفردية تقديراتٍ مختلفة حول المواد السامة المستنشقَة من السجائر أو النرجيلة، الذي جعل الأمر صعبًا لتقديمه إلى واضعي السياسات أو في المواد التعليمية، وتتركز قوّة التحليل التلوي بأنّه يتيح لنا تقديم تقديراتٍ أكثر دقة عن طريق تجميع البيانات المتاحة حاليًا من الدراسات الفردية.»

وجاءت هذه التقديرات في وقتٍ مهم؛ حيث بلّغ مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها مؤخرًا إلى أنه وللمرة الأولى في التاريخ، بلغ استهلاك تبغ النرجيلة مستوياتٍ أعلى من السجائر بين طلاب المدارس الثانوية الأميركية خلال الشهر الماضي. بالإضافة إلى ذلك حوالي ثلث طلاب الجامعات الأميركية دخنوا تبغ النرجيلة، وأنّ كثيرًا منهم لم يستهلكوا أيّ شكلٍ من أشكال التبغ سابقًا.

 


إعداد: عبدالرحمن فحماوي
تدقيق: آية العوران
مصدر: هُنا