الرئيسية / طب وصحة / احذر التدخين السلبي!

احذر التدخين السلبي!

احذر التدخين السلبي!

أظهرت دراسة أجراها باحثو جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو أن تواجد غير المدخنين في سيارة مع مدخن لمدة ساعة واحدة يؤدي إلى زيادة كبيرة في نسبة المواد المسرطنة وغيرها من السموم في البول، مما يشير إلى مخاطر التدخين السلبي على الصحة.، وتُظهر الاختبارات السريرية وجود مستويات مرتفعة من البيوتادين والأكريلونيتريل والبنزين وأكسيد الإثيلين وغيرها من المواد لدى الركاب غير المدخنين.

ويٌعتقد أن هذه المجموعة من المواد الكيميائية السامة «هي الأبرز من بين آلاف المواد الأخرى الموجودة في دخان التبغ التي تسبب الأمراض المرتبطة بالتدخين»، وبحسب كبير الباحثين نيل بينوتز-وهو بروفيسور في الطب والهندسة الحيوية والعلوم العلاجية في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، ورئيس قسمي الصيدلة السريرية ومركز الرضوض في مستشفى سان فرانسيسكو العام: «دراستنا هي الوحيدة التي تحدد نسبة المواد الكيميائية لدى الأشخاص المعرضين للتدخين السلبي، حيث تظهر الدراسة أن التواجد مع المدخنين في السيارات وحده كفيل باستنشاق مركّبات التبغ التي يحتمل أن تكون خطرة ومرتبطة بمرض السرطان أو أمراض القلب والرئة».

ونشر الباحثون نتائج بحثهم في الرابع عشر من تشرين الثاني/نوفمبر من عام (2014) في مجلة السرطان وعلم الأوبئة والمؤشرات الحيوية والوقاية المنشورة عن طريق الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان.

جلس أربعة عشر شخصًا من غير المدخنين لمدة ساعة واحدة خلف مدخنٍ يجلس في كرسي السائق في سيارة رياضية متوقفة لأغراض متعلقة بالدراسة، دخن السائق ثلاث سجائر خلال ذلك الوقت، كما فتحت النوافذ الأمامية والخلفية بمقدار عشرة سنتيمترات، وتم تحليل المؤشرات الحيوية في بول غير المدخنين لتسع مركّبات كيميائية وجدت في دخان السجائر مرتبطة بأمراض السرطان والقلب والشرايين والجهاز التنفسي قبل تعرض الأشخاص الأربعة عشر لدخان السجائر، وبعد ذلك بثمان ساعات؛ أظهرت سبعة مؤشرات حيوية زيادة ملحوظة بعد التعرض للتدخين السلبي، ويقول الكاتب الأول للدراسة د.جدين هِلِن -وهو باحث ما بعد الدكتوراه بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو في قسم الطب: «هذا يخبرنا أنه علينا حماية غير المدخنين من التعرض للتدخين السلبي في السيارات، خاصة الأطفال والبالغين الذين يعانون من ظروف صحية سابقة مثل الربو أو لديهم تاريخ مع أمراض القلب.»

وحذر العلماء من أن البحث قد لا يمثل حالات التدخين في معظم السيارات، حيث توفر السيارة الثابتة المستخدمة في البحث تهوية أقل من تلك الموجودة في السيارة المتحركة. أكمل هِلِن قائلًا: «ومع ذلك، كانت عينات الهواء التي أخذناها مماثلة في التركيب لعينات أخرى استخدمت في دراسات سابقة عن التدخين، حيث تم استخدام سيارات مغلقة وسيارات بأنظمة تهوية مختلفة، لذلك نعتقد أن مستويات الخطر العامة التي ظهر تأثيرها على غير المدخنين واقعية».